ابن الحنبلي
مقدمة 21
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
در الحبب در الحبب أول كتاب وضعه المؤلف في التاريخ ، إذ لم يكن يعنى بالتاريخ من قبل كما قال : « ولم أعن بشأن التاريخ أصلا ولا رقمت به بابا ولا فصلا إلى أن عن لي أن أبرز اسمه وأجدد رسمه . بحسب ما أمكن وقدر عليه القادر ومكّن . . . « 1 » » وقد امتد تأليفه طيلة حياة المؤلف فيما بعد حتى وفاته إذ ذكر حوادث جرت في الأيام الأخيرة من عمره . . وقد دفعه إلى تأليف در الحبب حبه لبلده حلب وغيرته عليه وإعجابه برجالاته إذ نظر إلى حلب الشهباء فوجدها « قد حوت بدورا وشهبا ممن يليق نقل أخبارهم ومآثرهم وآثارهم ما بين أصيل ودخيل وذي مجد عارض وأثيل . . . « 2 » » ولم ير لحلب مؤلفا بعد تاريخ كنوز الذهب لموفق الدين أبي ذر المتوفى سنة 884 ه « ولا سال وادي تاريخ حلب بعد ذلك الذيل . . . « 3 » » فرأى أن يكمل حلقة تاريخ حلب فقال : « فشددت العزم وشددت الحزم ووجهت جواد الطلب إلى وضع تاريخ لأعيان حلب . . . » وفكر المؤلف في تسمية الكتاب فرأى « أنّ أولى ما سمى به المؤرخ كتابه ما لو طرق السمع وأصابه لاحت فيه لملاحة فيه الإصابة نحو : تاج النسرين في تاريخ قنسرين . . . » وغلب عليه ذوق العصر في هوى الكلام المنمق المسجوع فسماه : « در الحبب في تاريخ أعيان حلب « 4 » » .
--> ( 1 ) انظر : ص 9 . ( 2 ) انظر : ص 9 . ( 3 ) انظر ص 17 ( 4 ) انظر ص : 17